عبد الملك الجويني
47
نهاية المطلب في دراية المذهب
6642 - فإذا عرفت ذلك ، وأحطت به ، ثم أردت أن تضرب عدّة أجذار عدد معلوم في [ عدّة ] ( 1 ) أجذار عددٍ آخرَ معلوم ، فاعرف عدة أجذار كل واحد من العددين . [ مثاله : إذا أردنا أن نضرب ] ( 2 ) ثلاثة أجذار خمسة في أربعة أجذار ستة ، فوجدنا العمل الذي قلناه قبلُ : ثلاثة أجذار خمسة جذر خمسة وأربعين ، ووجدنا أربعة أجذار ستة جذر ستة وتسعين ، فكأنا نريد أن نضرب جذر خمسة وأربعين في جذر ستة وتسعين . وقد تقدم الرسم فيه . فأما الأصل الرابع 6643 - فالمقصود منه جمع الجذور وتفريقُها ونقصانُ بعضها من بعض ، إذا أردنا أن نضم جذر عدد إلى جذر عدد آخر ، لنعلم أن المبلغ جذر أيّ عدد يكون ، فهذا ممكن في عددين مجذورين ، جذر كل واحد منهما منطَّق ، فإن لم يكونا مجذورين ، ولكن كانا بحيث لو ضرب أحدهما في الآخر ، فإن المبلغ جذر منطّق ، أو إذا قسم أحدهما على الآخر كان [ ما ] ( 3 ) يخرج من القسمة جذر صحيح ، وإن لم يكن كذلك ، لم يتأت جمعُ جذريهما ليكون مجموعهما جذر العدد الآخر . وكذلك القول في نقصان جذر أحد العددين من جذر [ العدد ] ( 4 ) الآخر إن كان العددان مجذورين ، أو كان مبلغ ضرب أحدهما في الآخر مجذوراً ، أو كان الخارج من قسمة أحدهما على الآخر مجذوراً ، فإن الباقي من جذر أحدهما بعد نقصان الجذر الآخر منه يقدر جذراً لعدد معلوم ، وإن لم يتحقق [ مما ] ( 5 ) ذكرناه شيء ، لم يكن الباقي جذراً لعدد معلوم ؛ فإنه لا يكون معلوماً لا تقديراً ولا تحقيقاً . المثال : [ إذا ] ( 6 ) أردنا أن نجمع جذر تسعة ، وجذر أربعة ، فنضم التسعة إلى
--> ( 1 ) في الأصل : عشرة : والمثبت تقدير من المحقق . ( 2 ) زيادة من المحقق اقتضاها السياق . ( 3 ) في الأصل : كما . ( 4 ) في الأصل : عدد . ( 5 ) في الأصل : ما . ( 6 ) زيادة من المحقق .